السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي
332
منتخب الأنوار المضيئة
وإذا جاز أن يرد الله على من ليس بحجة شبابه وقوته بعد مائة وتسعين سنة حتى يعتدل ويرجع إلى صورته أيام شبابه وقوته ، فما المانع أن يعمر الله المهدي ( عليه السلام ) ويبقي عليه شبابه ، وهو حجته على خلقه واسطة بينه وبين عباده ، فيخرج إليهم شابا ، قوي الذراعين ، معتدل المنكبين * ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) * ( 1 ) ، كما مد في عمر نوح والخضر وإلياس وأصحاب الكهف ، وأبقى عليهم شبابهم وقوتهم ؟ فليسعد من سعد باتباعه ، ويشقى من شقي بجحدانه . وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى سماعة ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كأني بالقائم بين ذي طوى ( 3 ) قائما على رجليه ، خائفا يترقب ( 4 ) على سنة موسى حتى يأتي المقام فيدعو ( 5 ) . ( 6 ) وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) - بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي بكر الحضرمي ( 7 ) - قال :
--> 1 - سورة الأنفال : 44 . 2 - هو سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي - ظاهرا - ، ذكره النجاشي في رجاله : 193 رقم 517 وقال : " روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، ومات بالمدينة ، ثقة ثقة " . 3 - ذو طوى - مثلثة الطاء ، وينون - : موضع قرب مكة . " القاموس : 4 / 518 - طوى - " . 4 - " حافيا يرتقب " بدل : " خائفا يترقب " البحار ، وعنه إثبات الهداة كما في المتن . قال الله تعالى : * ( فأصبح في المدينة خائفا يترقب - الآية ) * وقال تعالى : * ( فخرج منها خائفا يترقب - الآية ) * سورة القصص : 18 و 21 . 5 - " فيدعو فيه " البحار . 6 - البحار : 52 / 385 ح 196 عن كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد ، عن البحار إثبات الهداة : 3 / 583 ح 799 . 7 - هو عبد الله بن محمد أبو بكر الحضرمي الكوفي ، روى عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . انظر رجال الطوسي : 224 رقم 25 ( أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ) ، ومعجم رجال الحديث : 10 / 296 رقم 7091 .